فصل: فصلٌ في الشُّفعة:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام



.فصلٌ في بيع المضغوط وما أشبهه:

829- وَمَنْ يَبِعْ في غَيْرِ حقٍّ شَرْعِي ** بِالْقَهْرِ مَالاً تَحْتَ ضَغْطٍ مَرْعِي

830- فَالْبَيْعُ إنْ وَقَعَ مَرْدودٌ وَمَنْ ** باعَ يَحوزُ المُشْتَرَى دونَ ثَمَنْ

831- والْخُلْفُ في الْبَيْعِ لِشَيْءٍ مُغْتَصَبْ ** ثالثُها جَوَازُهُ مِمَّنْ غَصَبْ

.فصل في مسائل من أحكام البيع:

832- أَبٌ على بَنيهِ في وِثاقِ ** حَجْرٍ لهُ يَبيعُ بالإطلاقِ

833- وفِعْلُهُ عَلَى السَّدادِ يُحْمَلُ ** وَحَيْثُ لاَ رَدَّ ابْنُهُ مَا يَفْعَلُ

834- وبَيْعُ مَنْ وُصِيَ لِلْمَحْجورِ ** إلاَّ لِمُقْتَضٍ مِنَ المَحْظورِ

835- وجازَ بيعُ حاضِنٍ بِشَرْطِ أنْ ** أُهْمِلَ مَحضونٌ وَلا يَعلو الثَّمَنْ

836- عِشْرينَ دينارًا مِنَ الشَّرْعِيِّ ** فِضية وَذا عَلَى المَرْضِيِّ

837- وَمَا اشْتَرى الْمَريضُ أَوْ مَا باعا ** إن هو ماتَ يأْبى الامْتِناعا

838- فإنْ يَكُنْ حابَى بِهِ فالأَجْنَبي ** مِنْ ثُلْثِهِ يَأْخُذُ مَا بِهِ حُبي

839- وَمَا بِهِ الْوارِثُ حابى مُنِعَا ** وإنْ يُجِزْهُ الوارثونَ اتُّبِعَا

840- وكُلُّ ما القاضي يَبيعُ مُطْلَقَا ** بَيْعُ براءةٍ بِهِ تَحَقَّقَا

841- والخُلْفُ فيما باعَهُ الوَصِيُّ ** أوْ وارثٌ وَمَنْعُهُ المَرْضِيُّ

842- إلاَّ بِمَا الْبَيْعُ بهِ يَكونُ ** برَسْمِ أنْ تُقْضَى بِهِ الدُّيونُ

.فصل:

843- وَمَنْ أَصَمَّ أَبْكَمَ العقودُ ** جائزَةٌ ويَشْهَدُ الشُّهودُ

844- بِمُقْتَضَى إشارةٍ قَدْ أَفْهَمَتْ ** مَقْصودَهُ وَبِرِضاهُ أَعْلَمَتْ

845- فَإنْ يَكُنْ مَعْ ذاكَ أعْمَى امْتَنَعَا ** لِفَقْدِهِ الإِفْهامَ والْفَهْمَ مَعَا

846- كَذاكَ لِلْمَجْنونِ والصَّغيرِ ** يُمْنَعُ والسَّكْرانِ لِلْجُمْهورِ

847- وذو العَمَى يَجوزُ الابْتياعُ لَهْ ** وبَيْعُهُ وكُلُّ عَقْدٍ أَعْمَلَهْ

848- وبَعْضُهُمْ فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ وُلِدْ ** أَعْمَى ومَنْ عَماهُ مِنْ بَعْدُ وُجِدْ

.فصل في اختلاف المتبايعين:

849- وَحَيثُمَا اخْتَلَفَ بائعٌ وَمَنْ ** مِنْهُ اشْتَرَى إنْ كانَ في قَدْرِ الثَّمَنْ

850- وَلَمْ يَفُتْ مَا بيعَ فالْفَسْخُ إذَا ** مَا حَلَفَا أَوْ نَكَلاَ قَدْ أُنْفِذَا

851- والْبَدءُ بالْبائعِ ثُمَّ الْمُشْتَري ** في الأَخْذِ والْيَمينُ ذو تَخَيُّرِ

852- ثُمَّ لِكُلِّ واحِدٍ بَعْدُ الرِّضَا ** وقيلَ إنْ تحالَفَا الْفَسْخُ مَضَى

853- وَقيلَ لاَ يُحْتاجُ في الْفَسْخِ إلى ** حُكْم وَسُحْنونٌ لَهُ قَدْ نَقَلاَ

854- وَإنْ يَفُتْ فَالْقَوْلُ للَّذي اشْتَرى ** وذا الَّذي بِهِ الْقَضاءُ قَدْ جَرَى

855- وإنْ يَكُنْ في جِنْسِهِ الخُلْفُ بَدَا ** تفاسَخَا بَعْدَ اليَمينِ أَبَدَا

856- ومَا يفوتُ واقْتَضَى الرُّجوعَا ** بِقيمَةٍ فَذاكَ يَوْمَ بيعَا

857- وحَيثُما المبيعُ باقٍ واخْتُلِفْ ** في أَجَلٍ تَفاسَخَا بَعْدَ الحلفْ

858- وَقيلَ ذا إنِ ادَّعَى المُبتاعُ مَا ** يَبْعُدُ والْعُرْفُ بِهِ قَدْ عُدِمَا

859- وَإنْ يَفُتْ فالْقَولُ عِنْدَ مالِكِ ** لبائِعٍ نَهْجَ الْيَمينِ سالِكِ

860- وقيلَ لِلْمُبْتاعِ والْقَوْلانِ ** لِحافِظِ الْمَذْهَبِ مَنْقولانِ

861- وَفي انْقِضاءِ أَجَلٍ بِذا قُضِي ** حَتَّى يَقولَ إِنَّهُ لَمْ يَنْقَضِ

862- والقَوْلُ قَوْلُ مُشْتَرٍ بَعْدَ الحَلِفْ ** في القَبْضِ فيما بَيْعُهُ نَقْدًا عُرِفْ

863- وهو كذا لبائعٍ فيما عَدَا ** مُسْتَصْحَبِ النَّقْدِ وَلَوْ بعد مَدَا

864- كَالدُّورِ والرَّقيقِ والرِّباعِ ** مَا لَمْ يُجاوِزْ حَد الابْتِياعِ

865- والْقَبْضُ للسِّلْعَةِ فيهِ اخْتُلِفَا ** جارٍ كقَبْضٍ حُكْمُهُ قَدْ سَلَفَا

866- الَقَولُ قوْلُ مُدَّعٍ للأَصْلِ ** أَوْ صِحَّةٍ في كُلِّ فِعْلٍ فِعْلِ

867- مَا لَمْ يَكُنْ في ذاكَ عُرْف جار ** عَلَى خِلافِ ذاكَ ذو اسْتِقْرارِ

868- وَتابِعُ الْمبيع كالسَّرْجِ اخْتُلِفْ ** فيهِ يُرَدُّ بَيْعُهُ بَعْدَ الحلِفْ

869- وذاكَ إنْ لَمْ يَفُتِ الْمَبيعُ ** وَيَبْدَأُ الْيَمينُ مَنْ يَبيعُ

870- وَذَا الذي قالَ بِهِ ابْنُ الْقاسِمِ ** وَإنْ يَفُتْ فَلاِجْتِهادِ الْحاكِمِ

871- وبَيْعُ مَنْ رُشِّدَ كالدَّارِ ادَّعَى ** بِأَنَّهُ في سَفَهٍ قَدْ وَقَعَا

872- لِلْمُشْتَري القَوْلُ بِهِ مَعْ قَسَمِ ** وَعَكْسُ هذا لابْنِ سُحْنونٍ نُمي

873- وَمَنْ يكُنْ بِمالِ غَيْرِهِ اشْتَرَى ** والْمُشْتَرَى لَهُ للأَمْرِ أَنْكَرَا

874- وحَلَفَ الآمِرُ فَالْمَأْمورُ ** مِنْهُ ارْتِجاعُ مَالِهِ مَأْثورُ

875- وَما لَهُ شَيْءٌ عَلَى مَنْ باعَا ** مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ صَدَّقَ الْمُبْتاعَا

876- وَقِيلَ بَلْ يَكونُ ذا تَخَيُّرِ ** في أَخْذِهِ مِنْ بائِعٍ أَوْ مُشْتَرِ

877- والبَيْعُ في القَوْلَيْنِ لَنْ يَنْتَقِضَا ** والْمُشْتَرِي لَهُ المبيعُ مُقْتَضَى

.فصل في حكم البيع على الغائب:

878- لِطالبِ الحُكْمِ عَلَى الغُيَّاب ** يُنْظَرُ في بُعْدٍ وَفي اقْتِراب

879- فَمَنْ عَلَى ثَلاثَةِ الأَيَّامِ ** ونَحْوِهَا يُدْعَى إلى الأَحْكامِ

880- ويُعْذِرُ الحاكِمُ في وصولِهِ ** بِنَفْسِهِ لِلْحُكْمِ أَوْ وَكيلِه

881- فإنْ تَمَادى والمَغيبُ حَاله ** بيعَ بإِطْلاَقٍ عَلَيْهِ مالُهُ

882- بعدَ ثُبوتِ المُوجباتِ الأُوَّلِ ** كالدَّيْنِ والْغَيْبَةِ والتَّمَوُّلِ

883- وما مِنَ الدَّيْنِ عليْهِ قُضِيَا ** وكَالطَّلاَقِ والعِتاقِ أُمْضِيَا

884- ومَا لَهُ لِحُجَّةٍ إرجاءُ ** في شأنِ ما جَرى بِهِ القضاءُ

885- إلاّ معَ اعْتِقالِهِ مِنْ عُذْرِ ** مثْلِ العدوِّ وارْتِجاجِ البَحْرِ

886- والحكمُ مثلِ الحالةِ المُقَرَّرَهْ ** فيمَنْ عَلَى مسافَةٍ كالْعَشَرَه

887- وفي سِوى اسْتِحْقاقِ أصْلٍ أُعْمِلاَ ** والخلفُ في التَّفْليسِ معْ عِلْمِ المَلاَ

888- وذا لهُ الحُجَّةُ تُرْجَى والذي ** بِيع عليهِ ما لَهُ مِنْ مُنْقِذِ

889- ويَقْتَضي مِنْ موجِبِ الرُّجوعِ ** مِنَ الغريمِ ثَمَنُ المَبيعِ

890- وغائبٌ مِنْ مِثْلِ قُطْرِ المَغْرِبِ ** لِمثلِ مَكَّةَ ومِثْلِ يَثْرِبِ

891- ما الْحُكْمُ في شَيْءٍ عليْهِ يَمْتَنِعْ ** وهو على حُجَّتِهِ ما تَنْقَطِعْ

892- والحُكْمُ مَاضٍ أَبَدًا لا يُنْقَضُ ** وَمَا بِهِ أُفيتَ لاَ يَنْتَقِضُ

893- لكنَّ معْ بَراءَةٍ يُقْضَى لَهُ ** بِأَخْذِهِ مِنَ الغريمِ مَا لَهُ

.فصلٌ في العيوب:

894- وَمَا مِنَ الأُصولِ بِيعَ وَظَهَرْ ** لِلْمُشْتَري عَيْبٌ بِهِ كانَ اسْتَتَرْ

895- فإِنْ يَكُنْ لَيْسَ لَهُ تَأْثيرُ ** في ثَمَنٍ فَخَطْبُهُ يَسيرُ

896- ومَا لِمَنْ صارَ لَهُ الْمَبيعُ ** رَدٌّ وَلاَ بِقيمةٍ رُجوعُ

897- وَإنْ يَكُنْ يَنْقُصُ بَعْضُ الثَّمَنِ ** كَالعيبِ عَنْ صَدْعِ جِدارٍ بَيِّنِ

898- فالْمُشْتَري لَهُ الرُّجوعُ هاهنا ** بِقيمة العَيْبِ الَّذي تَعَيَّنَا

899- وَإنْ يَكُنْ لِنَقْصِ ثُلْثِهِ اقْتَضَى ** فَمَا عَلاَ فالرَّدُّ حَتْمٌ بالقضَا

900- وَكُلُّ عَيْبٍ يَنْقُصُ الأَثْمانَا ** في غَيْرِهَا رُدَّ بِهِ مَا كانَا

901- وبَعْضُهُمْ بِالأَصْلِ عَرْضًا أَلْحَقَا ** في أَخْذِ قيمَةٍ عَلَى مَا سَبَقَا

902- ثُمَّ العُيوبُ كُلُّها لا تُعْتَبَرْ ** إلاَّ بِقَوْلِ مَنْ لَهُ بِهَا بَصَرْ

903- والْمُشْتَري الشَّيْءَ وبَعْدُ يَطَّلِعْ ** فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قِيامُهُ مُنِعْ

904- إلاَّ مَعَ الفَوْرِ ومَهْمَا اسْتَعْمَلاَ ** بَعْدَ اطلاعِهِ المعيبَ بَطَلاَ

905- كاللُّبْسِ والرُّكوبِ والبِنَاءِ ** والْهَدْمِ والجِماعِ للإِمَاءِ

906- وكامِنٌ يَبْدو مَعَ التَّغْييرِ ** كَالسُّوسِ لاَ يُرَدُّ في الْمَأْثورِ

907- والبقُّ عَيْبٌ مِنْ عُيوبِ الدُّورِ ** ويوجِبُ الرَّدَّ عَلَى الْمَشهورِ

908- وَأُجْرَةُ السِّمْسارِ تُسْتَرَدُّ ** حيثُ يَكونُ لِلْمَبيعِ رَدُّ

909- وَحيثُمَا عُيِّنَ قاضٍ شُهِدَا ** لِلْعَيْبِ فَالإِعْذارُ فيهم عُهِدَا

.فصلٌ في الغَبْن:

910- ومَنْ بِغَبْنٍ في مبيعٍ قاما ** فَشَرْطُهُ أَنْ لاَ يَجوزَ العَامَا

911- وَأَنْ يَكونَ جَاهِلاً بِمَا صَنَعْ ** والغَبْنُ بالثُّلْثِ فَمَا زادَ وَقَعْ

912- وعِنْدَ ذَا يُفْسَخُ بالأَحْكامِ ** وَلَيْسَ لِلْعارِفِ مِنْ قِيامِ

.فصلٌ في الشُّفعة:

913- وَفي الأُصولِ شُفْعَةٌ مِمَّا شُرِعْ ** في ذي الشِّياعِ وَبِحَدّ تَمْتَنِعْ

914- وَمِثْلُ بِئْرٍ وَكَفَحْلِ النَّحْلِ ** تَدْخُلُ فيها تَبَعًا للأَصْلِ

915- والماءُ تابِعٌ لهَا فيهِ احْكُمِ ** ووَحْدهُ إنْ أَرْضُهُ لَمْ تُقْسَمِ

916- والفُرْنُ والحَمَّامُ والرَّحَى القَضَا ** بالأَخْذِ بالشُّفْعَةِ فيها قَدْ مَضَى

917- وفي الثِّمارِ شُفْعَةٌ إنْ تَنْقَسِمْ ** وَذا إنِ المَشْهورُ في ذاكَ الْتُزِمْ

918- وَمْثْلُهُ مشْتَرَكٌ مِنَ الثَّمَرْ ** لِلْيُبْسِ إنْ بَدْو الصَّلاحِ قَدْ ظَهَرْ

919- وَلَمْ تُبِحْ لِلْجارِ عندَ الأَكْثَرِ ** وفي طريقٍ مُنِعَت وَأَنْدَرِ

920- والْحَيوانِ كُلِّهِ والبِيرِ ** وجُمْلَةِ العُروضِ في الْمَشْهورِ

921- وفي الزُّروعِ والبُقولِ والخُضَرْ ** وفي مُغَيَّبٍ في الارضِ كالجَزَرْ

922- ونَخْلَةٍ حيثُ تكونُ واحِدَهْ ** وشِبْهِها وفي البيوعِ الفاسِدَهْ

923- ما لمْ تُصَحَّح فبقيمة تجب ** كذاك ذو التعويض ذا فيه يَجِبْ

924- والخُلْفُ في صنف المقاثِيِّ اشْتَهَرْ ** والأَخْذُ بالشُّفْعَةِ فيهِ مُعْتَبَرْ

925- والتَّرْكُ لِلْقِيامِ فوْقَ الْعامِ ** يُسْقِطُ حقَّهُ مَعَ المُقامِ

926- وغائِبٌ باق عليها وكذا ** ذو العُذْرِ لَمْ يَجِدْ إليْهَا مَنْفَذَا

927- والأبُ والوصيُّ مَهْمَا غَفَلاَ ** عَنْ حَدِّها فَحُكْمُهَا قَدْ بَطَلاَ

928- وَإنْ يُنازِعْ مُشْتَرٍ في الاِنْقِضَا ** فَللشَّفيعِ مَعْ يَمينِهِ الْقَضَا

929- وَلَيْسَ الإسقاطُ بِلازِمٍ لِمَنْ ** أَسْقَطَ قَبْلَ الْبَيْعِ لاَ عِلْمَ الثَّمَنْ

930- كذلك لَيْسَ لاَزِمًا مَنْ أُخْبِرَا ** بِثَمَنٍ أَعْلَى وَبالنَّقْصِ الشِّرَا

931- وشُفْعَةٌ في الشِّقْصِ يُعْطَى عَنِ عِوَض ** والْمَنْعُ في التَّبرُّعاتِ مُفْتَرَضْ

932- والخُلْفُ في أَكْرِيَةِ الرِّباعِ ** والدُّورِ والحُكْمُ بالامتناعِ

933- وَلَيْسَ للشَّفيعِ مِنْ تأخيرِ ** في الأَخْذِ أَوْ في التَّرْكِ في الْمَشْهورِ

934- وَلاَ يَصِحُّ بيعُ شُفْعَةٍ وَلاَ ** هِبَتُهَا وَإِرْثُهَا لَنْ يُحْظَلاَ

935- وَحَيثُمَا في ثَمَنِ الشَّقْصِ اختُلِفْ ** فَالقَوْلُ قولُ مُشْتَرٍ مَعَ الحَلِفْ

936- إنْ كانَ ما ادَّعاهُ لَيسَ يَبْعُدُ ** وقيلَ مُطْلَقًا ولا يُعْتَمَدُ

937- وابنُ حبيبٍ قال بلَ يُقَوِّمُ ** وباخْتيارٍ للشَّفيعِ يُحْكَمُ

938- وَمَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ مَهْمَا يَدَّعي ** بَيْعًا لِشَقْصٍ حِيزَ بالتَّبَرُّعِ

939- فما ادّعاهُ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَهْ ** وَخَصْمُهُ يَمينُهُ مُعَيَّنَهْ

940- والشِّقْصُ لاثْنَيْنِ فأعْلَى مُشْتَرَى ** يُمْنَعُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ما يَرَى

941- إنْ كانَ ما اشْتُرى صَفْقَةً وَمَا ** في صَفَقَاتٍ ما يشاءُ الْتَزَمَا

942- والشُّرَكاءُ للشَّفيعِ وَجَبا ** أنْ يَشْفَعوا معهُ بِقَدْرِ الأَنْصِبا

943- وما بِعيبٍ حُطّ بالإطلاقِ ** عن الشَّفيعِ حُطّ باتِّفاقِ

944- ولا يُحيلُ مُشْتَرٍ لبائعِ ** على الشَّفيعِ لِاقتضاءِ مانِعِ

945- وَلَيْسَ للبائِعِ أنْ يَضْمَنَ عنْ ** مُسْتَشْفِعٍ لمُشْتَرٍ مِن الثَّمَنْ

946- ويَلْزَمُ الشَّفيعَ حالُ ما اشْتُرِي ** مِنْ جِنْسِ أَوْ حُلولٍ أو تأَخُّرِ

947- وحيثُما الشَّفيعُ لَيْسَ بالمَلي ** قيلَ لَهُ سُقْ ضامِنًا أَوْ عَجّلِ

948- وَمَا يَنوبُ المُشْتَري فيما اشْتَرَى ** يَدْفَعُهُ لَهُ الشفيعُ مُحْضَرَا

.فصل في القسمة:

949- ثلاثٌ القِسْمَةُ في الأُصولِ ** وغَيْرِها تَجوزُ معْ تفصيلِ

950- فَقِسْمَةُ القُرْعَةِ بالتَّقْويمِ ** تسوغُ في تماثُلِ المَقسومِ

951- ومَنْ أَبى الْقَسْمَ بِها فَيُجْبَرُ ** وجَمْعُ حظَّيْنِ بِها مُسْتَنْكَرُ

952- كَذاكَ في اخْتِلافِ الأَجْناسِ وَفي ** مَكيلٍ أَوْ موْزونٍ الْمَنْعُ اقْتُفي

953- وَلاَ يَزيدُ بَعْضُهُمْ شَيْئًا وَلاَ ** يُزادُ في حَظ لِكَيْ يُعَدَّلاَ

954- وَبَيْنَ أهلِ الْحَجْرِ لَيْسَ يَمْتَنِعْ ** قَسْمٌ بِهَا وَمُدَّعي الغَبْنَ سُمِعْ

955- وهذه القِسْمَةُ حيثُ تُسْتَحَقْ ** يَظْهَرُ فيها أَنَّها تمييزُ حقْ

956- وقِسْمةُ الوِفاقِ والتَّسْليمِ ** لكنْ مع التَّعْديلِ والتَّقْويمِ

957- جَمْعٌ لِحَظَّيْنِ بِها لا يُتَّقَى ** وتَشْمَلُ المَقْسومَ كُلاًّ مُطْلَقَا

958- في غيرِ ما مِنَ الطَّعامِ الْمُمْتَنِعْ ** فيهِ تَفاضُلٌ ففيهِ تَمْتَنِعْ

959- وَأُعْمِلَتْ حتَّى عَلَى المَحْجورِ ** حيثُ بدا السَّدادُ في الْمَشْهورِ

960- وما مَزيدُ الْعَيْنِ بالمَحْظورِ ** ولا سِواهُ هَبْهُ بالتأخيرِ

961- ومَنْ أَبَى القَسْمَ بِها لا يُجْبَرُ ** وقائِمٌ بالْغَبْنِ فيها يُعْذَرُ

962- وقِسْمَةُ الرِّضَا والاتِّفاقِ ** مِنْ غَيْرِ تَعْديلٍ عَلَى الإِطْلاقِ

963- كَقِسْمَةِ التَّعْديلِ والتَّراضي ** فيما عَدَا الغَبْنَ مِنَ الأَغْراضِ

964- ومُدَّعٍ غَبْنًا بها أَوْ غَلَطَا ** مُكَلَّفٌ إنْ رامَ نَقْضًا شَطَطَا

965- وقِسْمَةُ الْوَصِيِّ مُطْلَقًا عَلَى ** مَحْجورِهِ مَعْ غَيْرِهِ لَنْ تُحْظَلَ

966- فَإنْ يَكُنْ مُشارِكًا لِمَنْ حَجَرْ ** في قِسْمَةٍ فَمَنْعُهُ مِنْهَا اشْتَهَرْ

967- إلاَّ إذَا أَخْرَجَهُ مُشاعَا ** مَعْ حَظِّهِ قَصْدًا فَلاَ امْتِناعَا

968- ويَقْسِمُ القاضي عَلَى المَحْجورِ مَعْ ** وَصِيِّهِ عِنْدَ اقْتِفاءِ مَنْ مَنَعْ

969- كَذَا لَهُ القَسْمُ على الصِّغارِ ** وغائبٍ مُنْقَطِع الأَخْبارِ

970- وَحَيثُ كانَ القَسْمُ لِلْقُضاةِ ** فَبَعْدَ إثْباتٍ لموجباتِ

971- ويُتْرَكُ القَسْمُ عَلَى الأَصاغِرِ ** لحالِ رَشْدٍ أَوْ لوَجْهٍ ظاهِرِ

972- وَمَنْ دَعَا لبيعِ ما لا يَنْقَسِمْ ** لَمْ يُسْمَعْ إلاَّ حيثُ إضْرارٌ حُتِمْ

973- مِثْلُ اشْتِراكِ حائطٍ أَوْ دارِ ** لا كالرَّحَى والْفُرْن في المختارِ

974- وكلُّ ما قِسْمتُهُ تَعَذَّرُ ** تُمْنَعُ كالتي بِهَا تَضَرُّرُ

975- ويَحْكُمُ القاضِي بتَسْويقٍ وَمَنْ ** يُريدُ أَخْذَهُ يَزيدُ في الثَّمَنْ

976- وَإنْ أَبَوْا قَوَّمَهُ أَهْلُ البَصَرْ ** وآخِذٌ لَهُ يُقَضِّي مَنْ يَذَرْ

977- وَإنْ أَبَوْا بِيعَ عَلَيْهِمْ بالْقَضَا ** واقْتَسَموا الثَّمَنَ كَرْهًا أَوْ رِضَا

978- والرَّدُّ لِلْقِسْمَةِ حيثُ يُسْتَحَقْ ** منْ حِصَّةٍ غَيْرُ يَسيرٍ مُسْتَحَقْ

979- والْغَبْنُ مَنْ يَقومُ فيهِ بَعْدَ ** أَنْ طالَ واسْتَقَل قَدْ تَعَدَّى

980- والمُدَّعِي لِقِسْمَةِ البناتِ ** يُؤْمَرُ في الأَصَحِّ بالإثْباتِ

981- وَلاَ يَجوزُ قَسْمُ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرْ ** مَعَ الأُصولِ والتَّناهِي يُنْتَظَرْ

982- وَحَيْثُمَا الإِبَّارُ فيهِمَا عُدِمْ ** فَالْمَنْعُ مِنْ قِسْمَةِ الأَصْلِ مُنْحَتِمْ

983- وَمَعَ مَأبورٍ يَصِحُّ القَسْمُ في ** أُصولِهِ لاَ فيهِ مَعْهَا فاعْرِفِ

984- وَقَسْمُ غَيْرِ الثَّمْرِ خَرْصًا والْعِنَبْ ** مِمَّا عَلَى الأَشْجارِ مَنْعُهُ وَجَبْ

985- وَيَنْقُضُ الْقَسْمُ لِوارِثٍ ظَهَرْ ** أَوْ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فيما اشْتَهَرْ

986- إلا إذا ما الوارِثون باؤوا ** بِحَمْلِ دَيْنٍ فَلَهُمْ ما شاؤوا

987- والْحَلْيُ لاَ يُقْسَمُ بَيْنَ أَهْلِهِ ** إلا بوزنٍ أوْ بأَخْذِ كُلِّهِ

988- وَأَجْرُ مَنْ يَقْسِمُ أَوْ يُعَدِّلُ ** عَلَى الرؤوسِ وعَلَيْهِ العَمَلُ

989- كذلكَ الكاتِبُ لِلْوَثيقَهْ ** لِلْقاسمينَ مُقْتَفٍ طَريقَهْ

990- وَأُجْرَةُ الكَيَّالِ في التَّكْسيرِ ** مِنْ بائعٍ تُؤْخَذُ في الْمَشْهورِ

991- كَذاكَ في الْمَوْزونِ والْمَكيلِ ** الْحُكْمُ ذا مِنْ غَيْرِ مَا تَفْصيلِ